السيد علي الحسيني الميلاني

245

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

وبهذا البيان ، يتضح ما تقدم من أنّ « الصَّلاة » هي « الدين » ، وهذا الأمر مستفاد من الروايات بوضوح تام . الأئمّة والصَّلاة وهنا ، نحاول أن نوضّح وجود الجهات الأربع في صلاة الأئمّة ، فما هو مقام الصَّلاة علماً وعملًا عند هؤلاء الأطهار عليهم السّلام ؟ لقد وردت روايات في الباب الحادي عشر من أبواب « مكان المصلّي » في كتاب « وسائل الشيعة » تشمل على فوائد جليلة في هذا المقام . « 1 » وهذا طرف منها : عن ابن أبي عُمير : « رأى سفيان الثوري أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وهو غلامٌ يصلّي والنّاس يمرّون بين يديه . فقال له : إنّ الناس يمرّون بين يديك وهم في الطواف ، فقال له : الّذي أصلّي له أقرب من هؤلاء » . « 2 » وفي رواية أخرى : « كان الحسين بن علي عليهما السلام « 3 » يصلّي فمرّ بين يديه رجل ، فنهاهُ بعض جلسائه . فلمّا انصرف من صلاته قال له : لِمَ نهيت الرجل ؟

--> ( 1 ) نحن نراجع كتاب وسائل الشيعة للبحث عن أدلّة الأحكام في عملية الاستنباط فقط ، ونغفل عن وجود دقائق ولطائف المعاني في هذه الروايات . وعندما انتبهت إلى هذه القضيّة ، قمت - بفضل اللَّه تعالى - بتأليف كتاب يحتوى على فوائد أخبار وسائل الشيعة غير الأحكام . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 132 ، الحديث 6129 ، نقلًا عن : « التوحيد » ، الشيخ الصدوق ، الحديث 14 . ( 3 ) جاء في بعض المصادر : الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام .